أصحاب الأعذار وحكم الفطر بدون عذر

  • أصحاب الأعذار: هناك عدد من أصحاب الأعذار، وهم:
  • من يجب عليه الفطر ويحرم عليه الصوم، وهذا لــــ (الحائض والنفساء)، قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن الحائض والنفساء لا يحل لهما الصوم، وأنهما يفطران رمضان، ويقضيان، وأنهما إذا صامتا لم يجزئهما الصوم… (المغني (3/ 152)، وروى مسلم عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ. فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ»
  • من يجوز له الفطر ويجب عليه القضاء، وهذا لـــ (المسافر والمريض) لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، وروى البخاري أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ».
  • من يجوز له الفطر ويجب عليه الإطعام، وهذا لـــ (الشيخ الكبير والمرأة العجوز)، روى أبو داود عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184]، قَالَ: «كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ، وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا، وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ سْكِينًا، وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «يَعْنِي عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا».
  • حكم من أفطر يوما بغير عذر:

صوم رمضان ركن من أركان الإسلام، ولا يجوز لمسلم إفطار يوم إلا بعذر، ومن ترك صوم رمضان كله أو بعضه دون عذر، وإنما تركه متعمدا، تهاونا، سواء أفطر من أول اليوم، أو صام ثم أفطر في أي وقت من النهار فقد أتى كبيرةً من الكبائر وتجب عليه التوبة، وجمهور أهل العلم على أنه يجب عليه القضاء، وذكر ابن عبد البر الإجماع فقال: وأجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم رمضان عامدا وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشرا وبطرا تعمد ذلك ثم تاب عنه – أن عليه قضاءه فكذلك من ترك الصلاة عامدا… (الاستذكار (1/ 77).

وأما ما رواه أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ، لَمْ يَجْزِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ”؛ فهو ضعيف (قال محققو المسند: إسناده ضعيف، وضعفه الألباني)، وإن صح فإن المقصود منه بيان فظاعة ما أتى به العبد من تهاون وجرأة..

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*