- الصلاة من أهم شعائر الإسلام: فهي أحد أركان الإسلام الخمسة، ولأهميتها فهي أول ما يحاسب عليه العبد، روى أبو داوود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:” إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عمله صلَاته فَإِن صلحت فقد أَفْلح وأنجح وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ”.
- لا تقوى لصائم بلا صلا صلاة: وإذا كانت الغاية الكبرى من الصيام هي التقوى كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، ومن ثمّ فلا تحقق للتقوى لتارك الركن الأول من أركان الإسلام.
- كل ركن من أركان الإسلام متعلق بذاته: وكل ركن من أركان الإسلام متعلق بذاته، فمن صلى ولم يزك سقطت عنه صلاته وما زالت زكاته متعلقة برقبته، ومن زكى ولم يصم، سقطت عنه زكاته وبقي عليه الصوم، ولا شك أن فرقا كبيرا بين من أدى فرائض الله مجتمعة وبين من أدى بعضها، فالأول أكثر طاعة وأرجى ثوابا وقربا من الله، والثاني سقط عنه الفرض فقط، وأمره إلى الله.
- للصلاة حكم خاص: وعلوم أن تارك الصلاة جحودا كافر، ولا خلاف بين العلماء في ذلك… وأما من تركها كسلا فهو إما كافر كما يقول أحمد، وإما فاسق عاصٍ مرتكب لكبيرة، وليس بكافر وهو قول الجمهور… (المغني لابن قدامة (2/ 329)، المجموع شرح المهذب (3/ 16). وعلى هذا فمن قال بكفر تارك الصلاة فلا يرى قبول صيامه لأنه كافر، ولا صيام على كافر، وإن صام فلا يقبل منه، ومن يرى فسقه فصومه صحيح، وهو مرتكب لكبيرة…. وهذا هو الصحيح.
لا يؤمر الصائم والتارك للصلاة بترك الصيام: وعليه فإن الصائم التارك للصلاة لا ينهى عن الصوم، لأنهما عبادتان منفصلتان، ولعل في صومه ما يرقق قلبه، بل يدعى إلى الصلاة ويحذر من تركها.
