حكم صلاة التهجد جماعة في رمضان

  • التهجد والتعقيب: معلوم أن كل صلاة بعد العشاء تسمى قيام ليل، وما كان قبل النوم فهو قيام، وما كان بعد نوم فهو تهجد، وما كان في رمضان فهو تراويح، وتجمع الناس للصلاة جماعة بعد التراويح هو تهجد ويسمى (التعقيب)، ويعد رمضان موسم القربات والطاعات، وفيه يجتهد المسلم لإحراز الخيرات.
  • حكم التهجد (التعقيب): اجتهد الناس في صلاة التهجد وجعلوها بعد التراويح فبعضهم جعلها في العشر الأواخر، وبعضهم جعلها من أول رمضان، بعضهم يصلي بعض الثمانية ويصلي البقية قبل الفجر، وقد اختلف الفقهاء في هذه الصلاة، قال ابن رجب: واختلفت الرواية عن أحمد في التعقيب في رمضان، وهو: أن يقوموا في جماعة في المسجد، ثم يخرجون منه، ثم يعودون إليه فيصلون جماعة في آخر الليل… لا بأس به، وقد روي عن أنس فيه. ونقل عنه ابن الحكم، قالَ: أكرهه، أنس يروى عنه أنه كرهه… وأكثر الفقهاء على أنه لا يكره بحالٍ… (فتح الباري لابن رجب (9/ 175)، وقال ابن قدامة: فأما التعقيب، وهو أن يصلي بعد التراويح نافلة أخرى جماعة، أو يصلي التراويح في جماعة أخرى. فعن أحمد: أنه لا بأس به؛ لأن أنس بن مالك قال: ما يرجعون إلا لخير يرجونه، أو لشر يحذرونه. وكان لا يرى به بأسا. ونقل محمد بن الحكم عنه الكراهة، إلا أنه قول قديم، والعمل على ما رواه الجماعة… (المغني (2/ 125).
  • الصحيح التهجد في أي وقت من رمضان: والصحيح أن التهجد في رمضان لا يمنع منه أبدا ما كان في الإنسان طاقة، وإذا اتفق الناس على ذلك فهذه هي السنة، وقد أشار عمر إلى ذلك حين جمع الناس فقال: روى البخاري عَنْ عُمَر قال: نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ… فقول عمر (وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ) يدل على أنه لا بأس بهذه الصلاة، كما أنه يدخل في عموم ما جاء في الصحيحين: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*