- صلاة التراويح وحكمها: صلاة التراويح هي قيام رمضان مثنى مثنى… واتفق الفقهاء على سنية صلاة التراويح، وهي عند الحنفية والحنابلة وبعض المالكية سنة مؤكدة، وهي سنة للرجال والنساء، وهي من أعلام الدين الظاهرة… (الموسوعة الفقهية(27/ 136)، وسميت بالتراويح للجلوس راحة بعد كل ركعتين أو أربع.
- التراويح على عهد النبوة وعهد الصحابة: لم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم واظب على صلاة التراويح مع الناس، روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ». وظل الناس يصلون فرادى حتى جمعهم عمر، روى البخاري أن عُمَر قال: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاَءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، لَكَانَ أَمْثَلَ» ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ… ثم قال: نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ…
- عدد التراويح: لم يأت في حديث صحيح صريح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى التراويح بعدد معين، وإنما جاء الحث على قيام ليل رمضان ابتغاء العتق وإدراك ليلة القدر، كما فيما رواه «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». قال ابن قدامة: والمختار عند أبي عبد الله، رحمه الله، فيها عشرون ركعة. وبهذا قال الثوري، وأبو حنيفة، والشافعي. وقال مالك: ستة وثلاثون… (المغني لابن قدامة (2/ 123)، والصحيح ما قاله ابن تيمية: والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين فإن كان فيهم احتمال لطول القيام فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي لنفسه في رمضان وغيره هو الأفضل وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين فإنه وسط بين العشر وبين الأربعين وإن قام بأربعين وغيرها جاز ذلك ولا يكره شيء من ذلك…. (مجموع الفتاوى (22/ 272).
