- من عظمة الشريعة: لقد راعت حاجة الإنسان في تحصيل قوت يومه، وأمرت بالسعي في طلب الرزق: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} [الملك: 15]، ومدحت من اكل من عمل يده، روى البخاري عَنِ المِقْدَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ».
- إذا تعارض العمل مع الصيام هل يمكن تغيير الوقت أو العمل؟ وإذا كان في مقدور المرء أن يغير وقت العمل فليفعل، فإن عجر فلينظر هل يمكنه إيجاد عمل آخر بسهولة، فإن عجز هنا نقول: إن الشريعة لم تجعل العبادات مانعا من طلب الرزق، ولهذا قرر الفقهاء أن الصحيح المقيم (من أصحاب الأعمال الشاقة) إذا كان عمله الذي ليس له مورد رزق غيره؛ وغلب على ظنه أن صيامه سيؤدي إلى هلاك أو ضعف يمنعه من إكمال عمله الذي لا بد منه لكسب نفقته ونفقة من يعول فله الفطر.
- يجب النية من الليل، والبدء بالصوم: كما على العمل أن ينوي ليلا وأن يبدأ يومه بالصيام، وإن وجد الإرهاق أفطر. جاء في (الموسوعة الفقهية): عليه أن ينوي الصيام ليلا، ثم إن احتاج إلى الإفطار، ولحقته مشقة، أفطر… (الموسوعة الفقهية الكويتية (28/ 57).
- يجب القضاء في أيام أخر أو الفدية: ويجب على أصحاب هذه الأعمال أن يعوضوا صيامهم في أيام لا توجد فيها المشقة، كأن يكون القضاء في أيام شتاء، أو أيام راحتهم، فإن عجزوا عن القضاء بكل حال كان عليهم الإطعام.
- من مهنتهم التنقل: يلحق بهؤلاء من كانت مهنتهم في التنقل المطلق كــــ (السائق، والطيار، والقبطان) والذين يتنقلون من محافظة (ولاية) إلى أخرى، فهؤلاء لهم رخصة السفر، على أن يقضوا ما عليهم في أيام أخر، وهؤلاء لهم حكم المسافر.
