اهتم الإسلام بالطفل اهتماما بالغا، وكان الاهتمام شاملا، فله حق التربية الروحية والنفسية والجسدية، وتأتي التربية الإيمانية في المقدمة، وألخص أحكام صوم الطفل في النقاط التالية:
- ليس على الطفل صوم حتى يبلغ، لما رواه أبو داود:” رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنْ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يفِيقَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ”.
- على ولي الأمر تعويد ولده (ذكرا أو أنثى) على الصوم من الصغر، ولولي الأمر أجر حسن التربية، وللطفل ما كان من عمل صالح.
- ليس هناك من سن معين يبدأ الطفل فيه الصوم، لأن القدرة تختلف من طفل لآخر، لكنه إن تعود على الصيام من الصغر ولو ببعض يوم كان أولى، فإذا بلغ سن العاشرة، أمر به حسب طاقته، لأن هذا هو سنّ الأمر بالصلاة، وقال بعض العلماء إذا بلغ اثنتي عشرة سنة أمر بالصوم. قال ابن قدامة: وممن ذهب إلى أنه يؤمر بالصيام إذا أطاقه، عطاء، والحسن، وابن سيرين، والزهري وقتادة، والشافعي. وقال الأوزاعي: إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعا، لا يخور فيهن ولا يضعف، حمل صوم شهر رمضان وقال إسحاق: إذا بلغ ثنتي عشرة أحب أن يكلف الصوم للعادة. واعتباره بالعشر أولى… (المغني لابن قدامة (3/ 161).
- الأمر يختلف من بيئة لأخرى، ومن زمان لآخر، ومن طفل لآخر، ويراعى في ذلك الحياة المادية، كما يراعى دراسة الطفل واحتكاكه بغيره من التلاميذ وخصوصا من يعيشون في الغرب كأقليات، فيحصن الطفل بحب شعيرة الصوم.
- إذا قال الطبيب الثقة بأن في الصوم ضررا على الطفل الصغير فلا يؤمر بالصوم، وإن ألزمه وليه بالصوم يأثم على ذلك.
- يستحب مكافأة الطفل على أداء تلك العبادة، ليشعر بالأنس بها، فيجمع له بين الثواب الإلهي، والتعويض المادي في الدنيا كذلك، من هدايا وألعاب.
