- المبطل للصوم هو ما أخل بركن من أركانه أو شرط من شروطه، والمتفق عليه ما جاء في قوله: {فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا}، وهي ثلاثة: الأكل – الشرب- الجماع.
- أنواع المبطلات:
- أولا: ما يبطل الصوم ويوجب القضاء:
- الردة: لقوله: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.
- الأكل والشرب متعمدا: لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}.
- الحيض والنفاس: وعلى هذا الإجماع، فمن جاءها الحيض أو النفاس قبل الغروب ولو بقليل وجب عليها الفطر. روى مسلم عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ. فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ»
- الجماع: قال تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}.
- تعمد الاستمناء: وذلك إن كان بيده لأنه شهوة، والمطلوب تركها، روى الشيخان:”.. يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي”. وأما إن كان بنظر ففيه خلاف، وذهب المالكية والحنابلة إلى: أن إنزال المني بالنظر المستديم يفسد الصوم؛ لأنه إنزال بفعل يتلذذ به، ويمكن التحرز منه.. (الموسوعة الفقهية الكويتية (26/ 267).
- من نوى الفطر جازما غير متردد: وإن لم يتناول شيئا، لما في الصحيحين “إنما الأعمال بالنيات”، قال ابن قدامة: (ومن نوى الإفطار فقد أفطر) هذا الظاهر من المذهب. وهو قول الشافعي وأبي ثور، وأصحاب الرأي (المغني لابن قدامة (3/ 133). وأما حدث نفسه أو تردد ثم أتم يومه فصومه صحيح.
- الحقن المغذية: لأنها تقوم مقام الطعام، وكل ما كان ذلك فهو مفسد للصيام.
- أخذ الدم من الغير على سبيل التغذية: فمن نقل له دم (تغذية) أفطر بهذا لأنه قام مقام الطعام والشراب، ومن نقل له الدم تطبيبا فعليه الفطر حفاظا على صحته، لأن ذلك من مقاصد الشرع.
- ثانيا: ما يبطل ويوجب القضاء والكفَّارة: الجمهور على أنه لا تجب الكفارة والقضاء إلا على من جامع في نهار رمضان، وسيأتي الحديث عنه لاحقا.
