- الإنسان ينسى: جبل الإنسان على النسيان، والإسلام يتعامل مع الإنسان على ما فطره الله عليه، ولأن الإنسان ينسى فلم يحاسبه الله على نسيانه، وجعل الله هذا دعاء على لسان المؤمنين فقال: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286]، وقال سبحانه: { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5]، وروى ابن حبان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (صححه الألباني، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط البخاري).
- الجمهور على أن الناسي لا شيء عليه: والجمهور (الأحناف والشافعية والحنابلة) على أنه لا قضاء ولا فدية ولا إثم على من أكل أو شرب يرى جمهور الفقهاء أن من أكل أو شرب وهو صائم، ثم تذكر وأمسك لم يفطر… (الموسوعة الفقهية الكويتية (11/ 137)، ففي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ».. وفي رواية عند ابن حبان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ صَائِمًا، فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ نَاسِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَطْعَمَكَ اللَّهُ وَسَقَاكَ، أَتِمَّ صَوْمَكَ» (صححه الألباني، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح)، وفي رواية عند ابن حبان و ابن خزيمة «مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا، لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ» (حسنه الألباني، وحسن الأرناؤوط إسناده).
- لا فرق بين صيام رمضان وغيره من الصيام: والصحيح من أقوال الفقهاء أن هذا يستوي فيه من أكل أو شرب ناسيا في نفل أو فرض لعموم ما جاء في الأحاديث السابقة.
