سلسة مع المصطفي في حجة
هل أرضيت والديك ؟ وبررت الله فيهما قبل الخروج ؟
أخي الحبيب : إذا كان رضا الناس قبل الخروج إلى الحج وطلب العفو منهم أمر واجب , فإن رضا الوالدين أوجب وأوكد . وإن طاعتهما جهاد , فليكن حجك جهاد , ولتكن طاعتك لهما جهاد , لتجمع جهاداً إلى جهاد , وتضم خيراً إلى خير .
وقد جاء في حديث ابن عمرو قال : أقبل رجل إلى نبي الله e فقال : أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى . قال : فهل لك من والديك أحد حي ؟
قال : نعم بل كلاهما .
قال : فتبتغي الأجر من الله تعالى ؟
قال : نعم .
قال : فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما .
وفي رواية ففيهما فجاهد .[1]
وليكن في خلد كل حاج أن في الجنة باب هو أوسط أبوابها اسمه ” الوالد ” ؛ لن يدخله إلا طائع والديه . جاء عن أبي الدرداء t : أن رجلاً أتاه فقال : إن لي امرأة وإن أمي تأمرني بطلاقها ؟ فقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله e يقول : الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه ” [2] .
فاحرص أخي الحاج على استرضاء والديك .
وقبل أيديهما قبل الخروج .
واطلب منهما دعاء مولاك أن يكتب لك القبول ،والسعي المشكور , والحج المبرور.
[1] – رواه مسلم في البر والصلة رقم (2549) عن ابن عمرو .
[2] – رواه الترمذي في البر والصلة ( 1900) وقال حديث صحيح , وذكره الألباني في صحيح الترمذي رقم (1548).
