حكم الأضحية

  1. السؤال: فضيلة الشيخ ما حكم الأضحية، فقد سمعت من يقول بأنها واجب، وآخرون يقولون سنة، وما الدليل على ذلك؟ أفتونا مأجورين….

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين..

أما بعد،،،

فقد اختلف العماء في حكم الأضحية على هذا النحو:

  1. سنة مؤكدة: وهو قول جمهور الفقهاء، جاء في الموسوعة الفقهية: ذهب جمهور الفقهاء، ومنهم الشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند مالك، وإحدى روايتين عن أبي يوسف إلى أن الأضحية سنة مؤكدة. وهذا قول أبي بكر وعمر وبلال وأبي مسعود البدري وسويد بن غفلة وسعيد بن المسيب وعطاء وعلقمة والأسود وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر. (الموسوعة الفقهية الكويتية (5/ 76).

ومما استدل به الجمهور ما رواه مسلم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا»، وقوله صلى الله عليه وسلم (وأراد أحدكم) يعني أن الأمر مرتبط بإرادة العبد لا بقدرته. وبما رُوي عند أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ” ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوَتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَصَلاةُ الضُّحَى ” (ضعفه الأرناؤوط).

  1. واجب: وهو قول بعض الفقهاء وفي مقدمتهم أبي حنيفة، جاء في الموسوعة الفقهية: وذهب أبو حنيفة إلى أنها واجبة. وهذا المذهب هو المروي عن محمد وزفر وإحدى الروايتين عن أبي يوسف. وبه قال ربيعة والليث بن سعد والأوزاعي والثوري ومالك في أحد قوليه. الموسوعة الفقهية الكويتية (5/ 77). واستدلوا بقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2]، حيث قالوا الأمر للوجوب، وبما رواه ابن ماجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» (حسنه الألباني وضعفه الأرناؤوط). واستدلوا بفعل النبي صلى الله عيه وسلم الأضحية كل عام، فعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّي كُلَّ سَنَةٍ» (رواه الترمذي وضعفه الألباني).

الراجح:

والذي أراه راجحا أنها سنة على القادر كما ذهب جمهور العلماء، وذلك لأمور:

  • أن حديث: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» ضعيف كما ذكر المتخصصون، وبالتالي لا يصلح لأن يكون حجة.
  • أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتضي الوجوب، وغنما يقتضي السنية.

هذا والله تعالى أعلم

الفقير إلى عفو ربه

أكرم كساب

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*